السيد هاشم البحراني
86
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
لأبي عبد اللّه عليه السلام : رحمك اللّه إنّك لو كنت أرحت « 1 » بدنك من المحمل ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبا الورد إنّي أحب أن أشهد المنافع التي قال اللّه عزّ وجل لِيَشْهَدُوا مَنافِع لَهُم « 2 » انه لا يشهدها أحد إلّا نفعه اللّه ، أمّا أنتم فترجعون مغفورا لكم ، وأمّا غيركم فيحفظون في أهليهم وأموالهم « 3 » . 7 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عن القاسم بن إبراهيم « 4 » ، عن أبان بن تغلب ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام مزامله فيما بين مكّة والمدينة ، فلمّا إنتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيده ، ثم دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع . فقال : يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا للّه محى اللّه عنه مأة ألف سيّئة ، وكتب له مأة ألف حسنة ، وبنى اللّه له مأة ألف درجة ، وقضى له مأة ألف حاجة « 5 » .
--> ( 1 ) قال المجلسي قدّس سرّه : « أرحت بدنك » اي بترك الحج ، فإن ركوب المحمل يشق عليك ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما روي أن أبا عبد اللّه عليه السلام كان يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض وهو مع ذلك يستلم الأركان . . . ( 2 ) الحج : 28 . ( 3 ) الكافي ج 4 / 263 ح 46 وعنه الوسائل ج 8 / 70 ح 24 ، والبرهان ج 3 / 87 ح 2 ونور الثقلين ج 3 / 488 ح 78 . ( 4 ) الظاهر أنّه غير قاسم بن إبراهيم طباطبا ، فهو مجهول . ( 5 ) الكافي ج 4 / 398 ح 1 وعنه الوسائل ج 9 / 315 ح 1 وعن الفقيه ج 2 / 204 ذيل ح 2141 مرسلا نحوه والمحاسن : 67 ح 129 والتهذيب ج 5 / 97 ح 1 وصدره في البحار ج 47 / 54 ح 91 واخرجه أيضا في ج 99 / 192 ح 3 عن المحاسن .